عدد التلاميذ يتجاوز الـ 50 بالقسم الواحد

المشرف العام

المدير العام
طاقم الإدارة
حي الصباح، الياسمين والنور:
عدد التلاميذ يتجاوز الـ 50 بالقسم الواحد
بقلم : ت. روحية

إصطدم تلاميذ المدارس الإبتدائية والمتوسطات الكائنة بالأحياء الجديدة بالناحية الشرقية لوهران بمشكل الإكتظاظ الذي بلغ ذروته هذه السنة. والذي تسبّب في تأخر التسجيلات المدرسية لدى بعض القاطنين بهذه التجمعات السكنية الحديثة النشأة، والتي شيّدت لتوسيع الحظيرة العمرانية بهذه المناطق من أجل تخفيف الضغط، على مجمع وهران الحضري، والقضاء من جهة على السكنات الهشّة والمهددة بالإنهيار. وإن كانت الحكومة الجزائرية أقرت ترحيل العائلات التي تقطن بالبنايات القديمة، لحل أزمة السكن وحماية قاطنيها من خطر الإنهيارات، إلا أن هذه الأسر بدأت تجني تبعات هذا التغيير الذي طرأ على نمط حياتهم بعدما اعتادوا على أسلوب مغاير في العيش مثلما هو الشأن بالنسبة لسكان حي الصنوبر، وسيدي الهواري ورأس العين والأحياء الشعبية العتيقة بوهران، حيث تفاجأوا بغياب المرافق والهياكل الضرورية بالمناطق السكنية الجديدة التي من شأنها أن تخلق توازنا في الحياة اليومية، غير أنه في مقدمة المشاكل التي حالت دون تسجيل بعض المتمدرسين بالمؤسسات التعليمية خلال الدخول المدرسي لموسم (2010 - 2011)، بسبب الضغط الذي تشهده حجر التدريس بالمدارس الإبتدائية والمتوسطات حيث أضحى من غير الممكن استقبال التلاميذ الذين يقطنون بالأحياء المجاورة، لغياب مقاعد شاغرة، تستوعب هذا الكم الهائل من المتمدرسين الجدد، على غرار ما حدث ببعض مدارس حي الصباح، حي النور والياسمين التي اكتظت عن آخرها ولم تعد تُجْدِ عمليات التوسيع، وفتح الأفواج الجديدة نفعا خصوصا وعلى سبيل المثال استقبلت إحدى المؤسسات التعليمية بحي الصباح ما يزيد عن 530 متمدرس في جميع الأقسام بزيادة تقدر بـ 200 تلميذ جديد، مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، وهو عدد يفوق قدرة تحمل المؤسسة التي لم تتمكن من إيجاد أماكن شاغرة لاستقبال المسجلين الجدد الذين يقطنون بالأحياء المجاورة كحي النور أو الياسمين.

وحسب ما صرحت لنا به المديرة فإن عدد تلاميذ القسم الواحد تجاوز 54 متمدرس بالنسبة لتلاميذ السنة الأولى إبتدائي، ويتراوح عدد المتمدرسين في السنة الخامسة ما بين 48 و50 تلميذ في الحجرة الواحدة، رغم تبني طريقة التدريس بنظام الدوامين وكذا فتح أفواج جديدة لرفع الغبن على المعلمين والتلاميذ من أجل إستيعاب المقررات الدراسية وتجنّب الفوضى داخل القسم.

وفي هذا الشأن عبر لنا أولياء التلاميذ القاطنين بالأحياء الجديدة عن قلقهم إزاء هذه الوضعية التي قد تؤثر على المستقبل الدراسي لأبنائهم، وذلك لعدم توفير كل الظروف الملائمة لضمان تحصيل علمي ناجح، وما زاد من انشغالهم هو تجاوز معدل شغل القسم الواحد الـ 40 تلميذ مما لا يهيىء الجو المناسب لإستيعاب الدروس والإنضباط في الدراسة، ناهيك عن رفض بعض المؤسسات التعليمية استقبال التلاميذ الجدد بحجة عدم توفر مقاعد بيداغوجية شاغرة خصوصا بحي الصباح، وقلة الهياكل التربوية التي من المفروض أن تنجز بالموازاة مع قدرة استيعاب الحظيرة السكنية لتفادي وقوع أي طارىء من شأنه أن يعكر صفو الحياة بهذه المناطق التي لا تزال تشهد توسعا عمرانيا خاصة مع استمرار عمليات الترحيل صوب هذه الأحياء، في الوقت الذي تكاد فيه أن تنفجر المدارس من تزايد عدد المسجلين أو المحوّلين من الأحياء القديمة سنويا.

يحدث هذا في الوقت الذي يفترض أن يأخذ المسؤولين بعين الإعتبار هذا الجانب لتفادي تكرار نفس السيناريو في كل عملية ترحيل جديدة.


 
أعلى