الروح الوطنية
04-29-2010, 11:06 AM
على الرغم من وجود أكثـر من 50 مركز تدريب بالعاصمة لوحدها
مراكز "التنمية البشرية" تنشط خارج الأطر القانونية
انتشرت بالجزائر مؤخرا مراكز كثيرة تهتم بما يعرف بالتنمية البشرية والبرمجة اللغوية والعصبية، إذ أحصت العاصمة لوحدها ما يزيد عن 50 مركزا للتدريب التي تعمل على تطبيق تقنيات أشهر الخبراء الدوليين في إعادة برمجة الإنسان وتنميته، ويعادل يوم تدريب واحد شهرا كاملا من التدريس في الجامعات. وقد أثبتت التجارب نجاعة تقنيات هذا العلم ومبادئه لأنها مستمدة أصلا من أحكام الشريعة الإسلامية التي سبقت مؤسسي هذا العلم في الولايات المتحدة الأمريكية بعدة قرون، وذلك في قوله تعالى: "إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم".. وهو المبدأ الأساسي الذي بني عليه هذا العلم في أوروبا وأمريكا منذ ظهوره في ستينيات القرن الماضي. وذكر خبراء التنمية البشرية أن أعظم مورد على الإطلاق هو المورد البشري الذي إن أحسنت برمجته خلق الثروة وأحدث كل التغيير، لذلك فلا بد من الاهتمام بالإنسان باعتباره أهم مورد للتنمية، ولا بد من استثماره لتحقيق النجاح.. وكانت إطلالة الجزائر الأولى على هذا العلم منذ زيارة الخبير الدولي إبراهيم الفقي سنة 2004 الذي يعتبر رائد التنمية البشرية في الوطن العربي، وفتحت على إثره مراكز تدريب للراغبين في التغيير، إضافة إلى الراغبين في الحصول على ديبلوم مدربين محترفين. وقد أحصي عددهم بالمئات، وهو ما جعل معظم المراكز تنشط بصفة غير قانونية يغلب عليها الطابع التجاري أكثر من التنموي، حسب شهادة بعض الخبراء الجزائريين.
الأستاذ محمد بوعبد الله مدير مؤسسة المحبة
مجتمعنا لا يقبل التغيير للأحسن
كشف لنا مدير مؤسسة المحبة للتنمية البشرية وأستاذ المدربين بباب الزوار، محمد بوعبد الله، بأن يوما واحدا من التدريب في التنمية البشرية يعادل شهرا كاملا من التدريس في الجامعة، إلا أن أغلبية الجزائريين لا يقبلون فكرة تنميتهم وتغييرهم إلى الأحسن، وتبقى الطبقة المثقفة هي الأكثر ولوعا بهذا العلم، حسب محدثنا، والذين يترددون على مركزه باستمرار للخضوع إلى دورات تدريبية مختلفة ومنتظمة، حيث أنه سبق لمؤسسته أن استقبلت دكاترة، أساتذة ومربيات وصاحبات روضات الأطفال وأطباء في علم النفس الأكاديمي الذين تعثروا في حياتهم وفشلوا في تحقيق أهدافهم أو ممن يرغبون في تنمية واستثمار قدراتهم بأنماط وطرق سريعة وصحيحة، وبالمقابل يضيف محدثنا، لايزال الكثير من عامة الناس يجهلون أهمية هذا العلم أو يجهلون وجوده إطلاقا.
ويؤمن مدير التدريب بمركز المحبة للتنمية البشرية بباب الزوار أن أعظم مورد على الإطلاق هو الطابع البشري لذلك يجب استغلال الإنسان) واستغلال قدراته البشرية واستثمارها عن طريق البرمجة اللغوية العصبية، بمعنى تمثيل النموذج البشري الناجح وإعادة برمجته على الآخرين وصولا إلى نتائج متميزة، علما بأن عقل الإنسان مستعد للبرمجة دون احتساب الزمان والمكان وتقدم السن أو تأخره، فبإمكانه أن يتحوّل تحولا كليا وقت ما شاء وكيف ما شاء بتوفر شرط الرغبة في تغيير تصرفاته اللاإرادية الموجودة في عقلنا الباطن والتي تشكل ما يعادل 90 بالمائة من مجموع تصرفاتنا التي برمجت لدينا أو اكتسبناها من محيطنا الخارجي كالأسرة، الشارع، المدرسة... دون وعي منا.
وانطلاقا من اعتبار الإنسان أعظم مورد لأنه يملك قدرة التحكم في زمام نفسه، ولأنه قادر على تحقيق النجاح مثلما حققه الكثيرون وذلك بالاقتداء المبصر بهم لا بالتقليد الأعمى لهم، وانطلاقا أيضا، يضيف الأستاذ، من اعتبار قيمة الإنسان أعظم من كل نجاح يمكن أن يحققه وأعظم أيضا من كل إخفاق قد يقع فيه، وكل شيء يمكن تحقيقه وبلوغه لا يتحقق إلا بالاعتماد على خطوة التواصل مع الذات، كل هذا نعتمد عليه أساسا كمدربين واستشاريين وأساتذة في تنمية وإعادة برمجة الإنسان وتنميته واستثماره واستغلال قدراته الكامنة في داخله.
عبد الرشيد بوبكري، مدير التدريب بمركز إشراق
نحن نتخذ من أحكام الدين والسيرة النبوية سبيلا لإحداث النجاح
قال المدرب عبد الرشيد بوبكري من مركز إشراق للتنمية البشرية بتقصراين، شرق العاصمة، إن الجزائريين يتوجهون أكثر من أي وقت مضي إلى الاهتمام بعلم التنمية البشرية، لكنه وعلى الرغم من هذا التقدم إلا أنه لا يزال غير كاف مقارنة به في دول الخليج وأوروبا.
وأضاف أن الفئات المقبلة على الجلسات هي فئة من الناس تعرف ما تريد وأدركت إلى حد بعيد فائدة التغيير في الحياة الشخصية والزوجية والنفسية... وهم غالبا من الطلبة الجامعيين والمثقفين وحتى من الأطفال الذين يخشى عليهم أولياؤهم من التخلف المدرسي.. وهم يقبلون على اكتساب مهارات وتقنيات جديدة وفعالة لمكافحة الفشل والإحباط الدائم وعدم الاندماج مع المجتمع بسهولة، وحتى ممن يرغبون في فهم الحياة أكثر وخلق سبل جديدة للنجاح والاستثمار في قدراتهم الكامنة... ويشترط المركز في الشخص المقبل عليه أن تكون له الرغبة المسبقة نحو التغيير، إذ لا بد أن تتوفر نسبة 30بالمئة من الميل، وعلى المدرب أن يستثمر في النسبة الباقية مستعملا في ذلك المهارات التي تدرب عليها والأساليب والتقنيات المعمول بها عند أشهر المدربين. وبالنسبة لمركز إشراق فإنه يتبنى طريقة العمل التي يعتمدها طارق السويدان وراشد الراشد التي تستخدم أحكام الدين والسيرة النبوية التي لها تأثير بالغ لدى المجتمع الجزائري الذي يميل إلى الاقتناع بالأدلة الدينية أكثر من أي شيء آخر، إذ يستقبل ذات المركز مابين 10 إلي 15 شخصا يوميا. أما خلال فترات العطل فإنه يتضاعف مرات عدة.
إضافة إلى أن أغلب المدربين بالمركز هم من خريجي جامعة العلوم الإسلامية ممن لهم قدرة مسبقة وميل إلى فن الخطابة، وقد تم تدريبهم من خلال عدة دورات تم تنظيمها بالجزائر في البرمجة العصبية والتنويم المغناطيسي... وذلك على يد خبراء أجانب لهم نفس التوجه الديني للمركز. كما أن ثمن الجلسات بالمركز لا يتجاوز 40 ألف دينار جزائري لمجموع كل الجلسات التي تتباين حسب كل حالة بين سبع جلسات إلى تسعة، وهي تلقى إقبالا كبيرا من كل الفئات الاجتماعية.
مهدي رمضاني، مدير
شركة القائد
من الضروري التمييز بين الخبراء وبين البزناسية
قال مهدي رمضاني، مدير شركة القائد في التدريب والتسويق، مستشار أول بالأكاديمية العربية للتدريب والتنمية البشرية بدبي، إن التنمية البشرية تعني تنمية الإنسان في المجتمع بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية.
وللتنمية البشرية بعدان أولهما يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل حياته، من قدرات بدنية ونفسية واجتماعية. أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الحوار وكذا الأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج.
فالتدريب هو عملية تسعي لتطوير العنصر البشري بتزويده بالمعلومات والمعارف المتعلقة بطبيعة العمل وأساليب الأداء الأمثل فيه، وتنمية وصقل قدراته ومهاراته التي يتمتع بها، وتمكينه من استثمار الطاقات التي يختزنها، إضافة إلى تعديل السلوكيات التي تصدر عنه.
فالهدف من التدريب تلبية الحاجات والمهارات التي تطور خبرات المتدرب وتساعده على توظيفها وتطبيقها من خلال تبصيره ومساعدته على تفجير المكنونات، مؤكدا أنه لا بد من تكوين الإرادة الإيجابية لديه نحو التدريب وإثارة دافعته ليبذل الجهد المطلوب في التدريب وليعمل على تطوير خبراته وقدراته وتشجيعه على التعلم التعاوني، كل ذلك بمنهج علمي وأسلوب عملي نخطط له وننفذه تحت إشرافنا.
وأكد الأستاذ مهدي رمضاني على ضرورة الحرص على تجنب السقوط في براثن المنتفعين الذين يجتهدون في الاستثمار في جيوب الناس دون تقديم فائدة حقيقية بعد أن أضحى كل من يحضر جلسة تدريبية يدعي الإلمام بخبرة التدريب ومساعدة الآخرين على صنع النجاح. فمن الضروري أن يحدد الإنسان بدقة ما الذي يريد أن يتعلمه بالفعل من هذه الدورات حتى ينال مراده منها، ولطبيعة مستقبله الذي يخطط له، بالإضافة إلى ضرورة التمييز بين هؤلاء الذين يقدمون إفادة حقيقية وهؤلاء المنتفعين.؟
المصدر: جريدة الخبر الاسبوعي
مراكز "التنمية البشرية" تنشط خارج الأطر القانونية
انتشرت بالجزائر مؤخرا مراكز كثيرة تهتم بما يعرف بالتنمية البشرية والبرمجة اللغوية والعصبية، إذ أحصت العاصمة لوحدها ما يزيد عن 50 مركزا للتدريب التي تعمل على تطبيق تقنيات أشهر الخبراء الدوليين في إعادة برمجة الإنسان وتنميته، ويعادل يوم تدريب واحد شهرا كاملا من التدريس في الجامعات. وقد أثبتت التجارب نجاعة تقنيات هذا العلم ومبادئه لأنها مستمدة أصلا من أحكام الشريعة الإسلامية التي سبقت مؤسسي هذا العلم في الولايات المتحدة الأمريكية بعدة قرون، وذلك في قوله تعالى: "إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم".. وهو المبدأ الأساسي الذي بني عليه هذا العلم في أوروبا وأمريكا منذ ظهوره في ستينيات القرن الماضي. وذكر خبراء التنمية البشرية أن أعظم مورد على الإطلاق هو المورد البشري الذي إن أحسنت برمجته خلق الثروة وأحدث كل التغيير، لذلك فلا بد من الاهتمام بالإنسان باعتباره أهم مورد للتنمية، ولا بد من استثماره لتحقيق النجاح.. وكانت إطلالة الجزائر الأولى على هذا العلم منذ زيارة الخبير الدولي إبراهيم الفقي سنة 2004 الذي يعتبر رائد التنمية البشرية في الوطن العربي، وفتحت على إثره مراكز تدريب للراغبين في التغيير، إضافة إلى الراغبين في الحصول على ديبلوم مدربين محترفين. وقد أحصي عددهم بالمئات، وهو ما جعل معظم المراكز تنشط بصفة غير قانونية يغلب عليها الطابع التجاري أكثر من التنموي، حسب شهادة بعض الخبراء الجزائريين.
الأستاذ محمد بوعبد الله مدير مؤسسة المحبة
مجتمعنا لا يقبل التغيير للأحسن
كشف لنا مدير مؤسسة المحبة للتنمية البشرية وأستاذ المدربين بباب الزوار، محمد بوعبد الله، بأن يوما واحدا من التدريب في التنمية البشرية يعادل شهرا كاملا من التدريس في الجامعة، إلا أن أغلبية الجزائريين لا يقبلون فكرة تنميتهم وتغييرهم إلى الأحسن، وتبقى الطبقة المثقفة هي الأكثر ولوعا بهذا العلم، حسب محدثنا، والذين يترددون على مركزه باستمرار للخضوع إلى دورات تدريبية مختلفة ومنتظمة، حيث أنه سبق لمؤسسته أن استقبلت دكاترة، أساتذة ومربيات وصاحبات روضات الأطفال وأطباء في علم النفس الأكاديمي الذين تعثروا في حياتهم وفشلوا في تحقيق أهدافهم أو ممن يرغبون في تنمية واستثمار قدراتهم بأنماط وطرق سريعة وصحيحة، وبالمقابل يضيف محدثنا، لايزال الكثير من عامة الناس يجهلون أهمية هذا العلم أو يجهلون وجوده إطلاقا.
ويؤمن مدير التدريب بمركز المحبة للتنمية البشرية بباب الزوار أن أعظم مورد على الإطلاق هو الطابع البشري لذلك يجب استغلال الإنسان) واستغلال قدراته البشرية واستثمارها عن طريق البرمجة اللغوية العصبية، بمعنى تمثيل النموذج البشري الناجح وإعادة برمجته على الآخرين وصولا إلى نتائج متميزة، علما بأن عقل الإنسان مستعد للبرمجة دون احتساب الزمان والمكان وتقدم السن أو تأخره، فبإمكانه أن يتحوّل تحولا كليا وقت ما شاء وكيف ما شاء بتوفر شرط الرغبة في تغيير تصرفاته اللاإرادية الموجودة في عقلنا الباطن والتي تشكل ما يعادل 90 بالمائة من مجموع تصرفاتنا التي برمجت لدينا أو اكتسبناها من محيطنا الخارجي كالأسرة، الشارع، المدرسة... دون وعي منا.
وانطلاقا من اعتبار الإنسان أعظم مورد لأنه يملك قدرة التحكم في زمام نفسه، ولأنه قادر على تحقيق النجاح مثلما حققه الكثيرون وذلك بالاقتداء المبصر بهم لا بالتقليد الأعمى لهم، وانطلاقا أيضا، يضيف الأستاذ، من اعتبار قيمة الإنسان أعظم من كل نجاح يمكن أن يحققه وأعظم أيضا من كل إخفاق قد يقع فيه، وكل شيء يمكن تحقيقه وبلوغه لا يتحقق إلا بالاعتماد على خطوة التواصل مع الذات، كل هذا نعتمد عليه أساسا كمدربين واستشاريين وأساتذة في تنمية وإعادة برمجة الإنسان وتنميته واستثماره واستغلال قدراته الكامنة في داخله.
عبد الرشيد بوبكري، مدير التدريب بمركز إشراق
نحن نتخذ من أحكام الدين والسيرة النبوية سبيلا لإحداث النجاح
قال المدرب عبد الرشيد بوبكري من مركز إشراق للتنمية البشرية بتقصراين، شرق العاصمة، إن الجزائريين يتوجهون أكثر من أي وقت مضي إلى الاهتمام بعلم التنمية البشرية، لكنه وعلى الرغم من هذا التقدم إلا أنه لا يزال غير كاف مقارنة به في دول الخليج وأوروبا.
وأضاف أن الفئات المقبلة على الجلسات هي فئة من الناس تعرف ما تريد وأدركت إلى حد بعيد فائدة التغيير في الحياة الشخصية والزوجية والنفسية... وهم غالبا من الطلبة الجامعيين والمثقفين وحتى من الأطفال الذين يخشى عليهم أولياؤهم من التخلف المدرسي.. وهم يقبلون على اكتساب مهارات وتقنيات جديدة وفعالة لمكافحة الفشل والإحباط الدائم وعدم الاندماج مع المجتمع بسهولة، وحتى ممن يرغبون في فهم الحياة أكثر وخلق سبل جديدة للنجاح والاستثمار في قدراتهم الكامنة... ويشترط المركز في الشخص المقبل عليه أن تكون له الرغبة المسبقة نحو التغيير، إذ لا بد أن تتوفر نسبة 30بالمئة من الميل، وعلى المدرب أن يستثمر في النسبة الباقية مستعملا في ذلك المهارات التي تدرب عليها والأساليب والتقنيات المعمول بها عند أشهر المدربين. وبالنسبة لمركز إشراق فإنه يتبنى طريقة العمل التي يعتمدها طارق السويدان وراشد الراشد التي تستخدم أحكام الدين والسيرة النبوية التي لها تأثير بالغ لدى المجتمع الجزائري الذي يميل إلى الاقتناع بالأدلة الدينية أكثر من أي شيء آخر، إذ يستقبل ذات المركز مابين 10 إلي 15 شخصا يوميا. أما خلال فترات العطل فإنه يتضاعف مرات عدة.
إضافة إلى أن أغلب المدربين بالمركز هم من خريجي جامعة العلوم الإسلامية ممن لهم قدرة مسبقة وميل إلى فن الخطابة، وقد تم تدريبهم من خلال عدة دورات تم تنظيمها بالجزائر في البرمجة العصبية والتنويم المغناطيسي... وذلك على يد خبراء أجانب لهم نفس التوجه الديني للمركز. كما أن ثمن الجلسات بالمركز لا يتجاوز 40 ألف دينار جزائري لمجموع كل الجلسات التي تتباين حسب كل حالة بين سبع جلسات إلى تسعة، وهي تلقى إقبالا كبيرا من كل الفئات الاجتماعية.
مهدي رمضاني، مدير
شركة القائد
من الضروري التمييز بين الخبراء وبين البزناسية
قال مهدي رمضاني، مدير شركة القائد في التدريب والتسويق، مستشار أول بالأكاديمية العربية للتدريب والتنمية البشرية بدبي، إن التنمية البشرية تعني تنمية الإنسان في المجتمع بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية.
وللتنمية البشرية بعدان أولهما يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل حياته، من قدرات بدنية ونفسية واجتماعية. أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الحوار وكذا الأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج.
فالتدريب هو عملية تسعي لتطوير العنصر البشري بتزويده بالمعلومات والمعارف المتعلقة بطبيعة العمل وأساليب الأداء الأمثل فيه، وتنمية وصقل قدراته ومهاراته التي يتمتع بها، وتمكينه من استثمار الطاقات التي يختزنها، إضافة إلى تعديل السلوكيات التي تصدر عنه.
فالهدف من التدريب تلبية الحاجات والمهارات التي تطور خبرات المتدرب وتساعده على توظيفها وتطبيقها من خلال تبصيره ومساعدته على تفجير المكنونات، مؤكدا أنه لا بد من تكوين الإرادة الإيجابية لديه نحو التدريب وإثارة دافعته ليبذل الجهد المطلوب في التدريب وليعمل على تطوير خبراته وقدراته وتشجيعه على التعلم التعاوني، كل ذلك بمنهج علمي وأسلوب عملي نخطط له وننفذه تحت إشرافنا.
وأكد الأستاذ مهدي رمضاني على ضرورة الحرص على تجنب السقوط في براثن المنتفعين الذين يجتهدون في الاستثمار في جيوب الناس دون تقديم فائدة حقيقية بعد أن أضحى كل من يحضر جلسة تدريبية يدعي الإلمام بخبرة التدريب ومساعدة الآخرين على صنع النجاح. فمن الضروري أن يحدد الإنسان بدقة ما الذي يريد أن يتعلمه بالفعل من هذه الدورات حتى ينال مراده منها، ولطبيعة مستقبله الذي يخطط له، بالإضافة إلى ضرورة التمييز بين هؤلاء الذين يقدمون إفادة حقيقية وهؤلاء المنتفعين.؟
المصدر: جريدة الخبر الاسبوعي