الروح الوطنية
06-17-2009, 09:39 AM
http://www.al-anwar-eg.net/anwar/images/stories/0095.jpg
الجزائر ومصر.. وخيار القومية العربية
بقلم: صبري غنيم
لعنة الله علي الكرة وخدرها.. تلك التافهة المستديرة التي تذهب بعقول البشر أحيانًا.. فكم من المؤسف أن تتحول المدرجات في بعض مباريات كرة القدم إلي ساحات قتال.
. هذا ما حدث كثيرًا ما بين مصر وبعض فرق الشمال الإفريقي.. وخاصة الجزائر.. وبما أن الحديث أخذنا إلي مصر والجزائر فيجب أن تكون لنا وقفة تاريخية مع البلدين الشقيقين..
لقد ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبدالناصر العديد من الثورات وحركات التحرر في الوطن العربي وغير الوطن العربي.. إلا أن مساندة مصر لثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي ذات سمة خاصة.. فقد ولدت ثورة الجزائر في القاهرة، وتحركت من القاهرة.. ففي بداية 1954 تم في القاهرة لقاء بين عبدالناصر والثائر الجزائري أحمد بن بيلا.. ذلك اللقاء الذي وعد فيه عبدالناصر الثائر بن بيلا بدعم مصر بالمال والسلام والمؤازرة السياسية والإعلامية لثورة الجزائر.. وعليه قرر بن بيلا ورفاقه بدأ ثورتهم المسلحة في أول نوفمبر 1954.. وظلت الثورة الجزائرية ماضية في طريقها تحت ظل الرعاية والدعم المصري.. ولم تقف فرنسا صامتة أمام دعم مصر للجزائر.. فحاولت في البداية تقديم كافة الإغراءات لعبدالناصر مقابل تخليه عن الجزائر.. ورفض عبدالناصر المساومة الفرنسية.. فقررت فرنسا الانتقام من عبدالناصر فأعلنت في مارس 1956 إمداد إسرائيل بالسلاح.. ثم قرر جي موليه رئيس وزراء فرنسا أن فرنسا وإنجلترا وأمريكا سوف يتخذون موقف موحد ضد مصر.. ثم شاركت فرنسا في مؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر في 1956.. وتوقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962..
ثم جاءت نكسة 1967 وكانت الجزائر أول من وقف بجوار مصر.. فقد جاء هواري بومدين زعيم الجزائر آنذاك للقاهرة وأعلن لعبدالناصر وضع كل سلاح الجو الجزائري تحت تصرف مصر.. ثم سافر إلي موسكو ليعقد مع السوفييت صفقة سلاح لمصر بمال جزائري.
ثم جاءت حرب أكتوبر 1973 وفتحت أمريكا جسرًا جويًا مع إسرائيل لإمدادها بالسلاح الأمريكي أثناء الحرب.. وفي المقابل فتحت الجزائر هي الأخري جسرًا لإمداد مصر بالسلاح الجزائري.. وبالفعل جاءت الدبابات الجزائرية ودخلت أرض المعركة.
هذه نبذة عن العلاقات التاريخية القومية بين مصر والجزائر.. فلتذهب الكرة إلي الجحيم وتبقي القومية العربية فوق كل الأشياء.
الجزائر ومصر.. وخيار القومية العربية
بقلم: صبري غنيم
لعنة الله علي الكرة وخدرها.. تلك التافهة المستديرة التي تذهب بعقول البشر أحيانًا.. فكم من المؤسف أن تتحول المدرجات في بعض مباريات كرة القدم إلي ساحات قتال.
. هذا ما حدث كثيرًا ما بين مصر وبعض فرق الشمال الإفريقي.. وخاصة الجزائر.. وبما أن الحديث أخذنا إلي مصر والجزائر فيجب أن تكون لنا وقفة تاريخية مع البلدين الشقيقين..
لقد ساندت حكومة ثورة يوليو بقيادة عبدالناصر العديد من الثورات وحركات التحرر في الوطن العربي وغير الوطن العربي.. إلا أن مساندة مصر لثورة الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي ذات سمة خاصة.. فقد ولدت ثورة الجزائر في القاهرة، وتحركت من القاهرة.. ففي بداية 1954 تم في القاهرة لقاء بين عبدالناصر والثائر الجزائري أحمد بن بيلا.. ذلك اللقاء الذي وعد فيه عبدالناصر الثائر بن بيلا بدعم مصر بالمال والسلام والمؤازرة السياسية والإعلامية لثورة الجزائر.. وعليه قرر بن بيلا ورفاقه بدأ ثورتهم المسلحة في أول نوفمبر 1954.. وظلت الثورة الجزائرية ماضية في طريقها تحت ظل الرعاية والدعم المصري.. ولم تقف فرنسا صامتة أمام دعم مصر للجزائر.. فحاولت في البداية تقديم كافة الإغراءات لعبدالناصر مقابل تخليه عن الجزائر.. ورفض عبدالناصر المساومة الفرنسية.. فقررت فرنسا الانتقام من عبدالناصر فأعلنت في مارس 1956 إمداد إسرائيل بالسلاح.. ثم قرر جي موليه رئيس وزراء فرنسا أن فرنسا وإنجلترا وأمريكا سوف يتخذون موقف موحد ضد مصر.. ثم شاركت فرنسا في مؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر في 1956.. وتوقع الجميع أن مصر بعد حرب 1956 سترفع يدها عن دعم الجزائر.. لكن مصر ظلت ماضية في دعمها لثورة الجزائر حتي تم إعلان استقلال الجزائر في أول يوليو 1962..
ثم جاءت نكسة 1967 وكانت الجزائر أول من وقف بجوار مصر.. فقد جاء هواري بومدين زعيم الجزائر آنذاك للقاهرة وأعلن لعبدالناصر وضع كل سلاح الجو الجزائري تحت تصرف مصر.. ثم سافر إلي موسكو ليعقد مع السوفييت صفقة سلاح لمصر بمال جزائري.
ثم جاءت حرب أكتوبر 1973 وفتحت أمريكا جسرًا جويًا مع إسرائيل لإمدادها بالسلاح الأمريكي أثناء الحرب.. وفي المقابل فتحت الجزائر هي الأخري جسرًا لإمداد مصر بالسلاح الجزائري.. وبالفعل جاءت الدبابات الجزائرية ودخلت أرض المعركة.
هذه نبذة عن العلاقات التاريخية القومية بين مصر والجزائر.. فلتذهب الكرة إلي الجحيم وتبقي القومية العربية فوق كل الأشياء.