الجزائر الخضراء
08-06-2009, 11:00 AM
رمضان .. والحصاد الإعلامي المر
http://bp2.blogger.com/_UF_oUf4jtvA/RunLgacGpDI/AAAAAAAAAO4/Se62Ome4Iz4/s400/Ramadan_1427_by_mekaeel.jpg
يدور الزمن دورته .. وتمضي الأيام مسرعة .. ويقترب منا ضيف عزيز على قلوبنا .. أيام معدودات وينقضي شعبان .. ويهل هلال رمضان بطلعته المشرقة السمحة .. محملاً بين طياته نسائم الأرواح وأريجها .. وروحانية النفوس وبهائها .. ليشاهد حياتنا الشاحبة .. فيزرع فيها السعادة والأمل .. ويوقظ في نفوسنا الثكلى بالآلام .. دفء الإيمان .. يهل هلال رمضان ليكفكف دموع الأيتام .. ويخفف على الأرامل الأحزان .. ويضمد الجراح الغائرة في صدور المرابطين .. فأهلاً وسهلاً بزائر تعشقه القلوب .. وتسر له النفوس .. وترتوي من نفحاته الروح .. يأتي رمضان .. والأمة مأخوذة أبصارها بما يجري فيها وما يحدث حولها من مؤامرات بشعة .. ولكن رغم الكوارث المدلهمة .. يبقى لأمتنا ..نور يهديها ..ورب رحيم يحميها..
أيها الضيف القادم .. ما أعظم حظك .. لقد وقع عليك الاختيار من بين أشهر السنة الهجرية .. لتكون أنت شهر الراحة والاستجمام واللهو .. وشهر الحصاد .. وأي حصاد .. إنه الحصاد المر العفن .. حصاد الفضائيات من البرامج الهابطة ..
لقد أصبح شهر رمضان المبارك حلبة سباق بين القنوات الفضائية .. تبث البرامج المسيئة لمقاصد الصوم وأهدافه .. برامج لا تمتلك مقومات الارتقاء بأذواق البشر إلى مستوى أخلاقي يتناسب مع متطلبات ديننا وهويتنا الوطنية .. بعيدة كل البعد عن متطلبات الوطن والمواطن .. حديثها الرومانسية .. وأساطير الغرام والهيام ..
لقد نخرت الأخلاق .. وأفسدت البيوت .. وهي ماضية بمعولها لهدم المبادئ والثوابت .. بدعوى الحرية .. .. والانفتاح الاقتصادي والثقافي والاجتماعي .. حتى أصبح الوطن مقصد المفلسين من الأخلاق ..المتعرين من المبادئ .. وصحفنا المحلية - من حيث تشعر أولا تشعر- تكيل بالثناء والإعجاب لهذه البرامج .. وكأنها ذروة الطاعة والتقرب إلى الله تعالى ..
فمتى تفيق صحفنا من غفوتها ؟!!
ومتى تصبح وسائل إعلامنا خط الدفاع الأول عن هويتنا الإسلامية ؟
ومتى تؤدي واجبها بواقعية ؟
أين الرقابة الإعلامية ؟!
ونحن في لجنة الفضيلة في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي ننتهز هذه المناسبة الربانية لندعو المخلصين .. قادة الرأي الصائب.. والعقل الراجح .. والأيادي البيضاء البانية .. أن يكون هذا الشهر الكريم محطة لطي صحائف الماضي الكئيب .. نستدرك ما خسرناه ونعقد النية والعزيمة لتطهير ساحة المجتمع من الطفيليات التي يكثر ظهورها في شهر رمضان المبارك .. ونعمل جاهدين في بناء النفوس الكبيرة .. بترويضها وتجريدها من علائق الدنيا .. حتى تكون طوق نجاة وسط هذا المحيط المتلاطم من المؤامرات .. حينها تكتمل فرحتنا .. فنبني مجتمعنا .. فالأمر لا يحتمل التقهقر أو الخذلان ..
أما الذين يصرون على أنهم قادرون على أن يطفئوا نور الله بأفواههم .. فبإمكانهم أن يتابعوا النفخ .. فقد تكفل الله بإتمام نوره العظيم ..
نسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا .. وأن يبصرنا عيوبنا .. حتى نعيش أعزاء .. ونموت سعداء .. إنه نعم المولى ونعم النصير ..
وكل عام وأنتم بخير..
الاستاذ / عبد الله الزعابي
منقول من موقع الاصلاح
http://bp2.blogger.com/_UF_oUf4jtvA/RunLgacGpDI/AAAAAAAAAO4/Se62Ome4Iz4/s400/Ramadan_1427_by_mekaeel.jpg
يدور الزمن دورته .. وتمضي الأيام مسرعة .. ويقترب منا ضيف عزيز على قلوبنا .. أيام معدودات وينقضي شعبان .. ويهل هلال رمضان بطلعته المشرقة السمحة .. محملاً بين طياته نسائم الأرواح وأريجها .. وروحانية النفوس وبهائها .. ليشاهد حياتنا الشاحبة .. فيزرع فيها السعادة والأمل .. ويوقظ في نفوسنا الثكلى بالآلام .. دفء الإيمان .. يهل هلال رمضان ليكفكف دموع الأيتام .. ويخفف على الأرامل الأحزان .. ويضمد الجراح الغائرة في صدور المرابطين .. فأهلاً وسهلاً بزائر تعشقه القلوب .. وتسر له النفوس .. وترتوي من نفحاته الروح .. يأتي رمضان .. والأمة مأخوذة أبصارها بما يجري فيها وما يحدث حولها من مؤامرات بشعة .. ولكن رغم الكوارث المدلهمة .. يبقى لأمتنا ..نور يهديها ..ورب رحيم يحميها..
أيها الضيف القادم .. ما أعظم حظك .. لقد وقع عليك الاختيار من بين أشهر السنة الهجرية .. لتكون أنت شهر الراحة والاستجمام واللهو .. وشهر الحصاد .. وأي حصاد .. إنه الحصاد المر العفن .. حصاد الفضائيات من البرامج الهابطة ..
لقد أصبح شهر رمضان المبارك حلبة سباق بين القنوات الفضائية .. تبث البرامج المسيئة لمقاصد الصوم وأهدافه .. برامج لا تمتلك مقومات الارتقاء بأذواق البشر إلى مستوى أخلاقي يتناسب مع متطلبات ديننا وهويتنا الوطنية .. بعيدة كل البعد عن متطلبات الوطن والمواطن .. حديثها الرومانسية .. وأساطير الغرام والهيام ..
لقد نخرت الأخلاق .. وأفسدت البيوت .. وهي ماضية بمعولها لهدم المبادئ والثوابت .. بدعوى الحرية .. .. والانفتاح الاقتصادي والثقافي والاجتماعي .. حتى أصبح الوطن مقصد المفلسين من الأخلاق ..المتعرين من المبادئ .. وصحفنا المحلية - من حيث تشعر أولا تشعر- تكيل بالثناء والإعجاب لهذه البرامج .. وكأنها ذروة الطاعة والتقرب إلى الله تعالى ..
فمتى تفيق صحفنا من غفوتها ؟!!
ومتى تصبح وسائل إعلامنا خط الدفاع الأول عن هويتنا الإسلامية ؟
ومتى تؤدي واجبها بواقعية ؟
أين الرقابة الإعلامية ؟!
ونحن في لجنة الفضيلة في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي ننتهز هذه المناسبة الربانية لندعو المخلصين .. قادة الرأي الصائب.. والعقل الراجح .. والأيادي البيضاء البانية .. أن يكون هذا الشهر الكريم محطة لطي صحائف الماضي الكئيب .. نستدرك ما خسرناه ونعقد النية والعزيمة لتطهير ساحة المجتمع من الطفيليات التي يكثر ظهورها في شهر رمضان المبارك .. ونعمل جاهدين في بناء النفوس الكبيرة .. بترويضها وتجريدها من علائق الدنيا .. حتى تكون طوق نجاة وسط هذا المحيط المتلاطم من المؤامرات .. حينها تكتمل فرحتنا .. فنبني مجتمعنا .. فالأمر لا يحتمل التقهقر أو الخذلان ..
أما الذين يصرون على أنهم قادرون على أن يطفئوا نور الله بأفواههم .. فبإمكانهم أن يتابعوا النفخ .. فقد تكفل الله بإتمام نوره العظيم ..
نسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا .. وأن يبصرنا عيوبنا .. حتى نعيش أعزاء .. ونموت سعداء .. إنه نعم المولى ونعم النصير ..
وكل عام وأنتم بخير..
الاستاذ / عبد الله الزعابي
منقول من موقع الاصلاح